ابن أبي أصيبعة

378

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقال أيضا ( وذو هيئة يزهو بخال مهندس * أموت به في كل وقت وأبعث ) ( محيط بأوصاف الملاحة وجهه * كان به أقليدس يتحدث ) ( فعارضه خط استواء وخاله * به نقطة والخد شكل مثلث ) الطويل وأنشدني أيضا قال أنشدني والدي قال أنشدني المذكور لنفسه جوابا عن قصيدة كتبها إليه القيسراني أولها ( أعرب الفضل من بديع الزمان * عن معان عزت على يونان ) ( ما تلاها لما تلاها ولكن * فاتها حائزا خصال الرهان ) الخفيف قال مهذب الدين أبو نصر محمد فرد جوابها قصيدة لم يبق على ذكري منها شيء سوى هذه الأبيات ( أيها السيد الذي أطراني * بمديح كالدار قد أطغاني ) ( والذي زاد في محلي وقدري * وأذل الشاني بتعظيم شاني ) ( فتعنفقت أي بأني كما * قال مجيب الطباع سهل الجنان ) ( وترشحت للجواب فأعياني * وانسل هاربا شيطاني ) ( مجبلا مجبلا يقول اتق الله * فمالي بما تروم اليدان ) ( أتظن الوهاد مثل الروابي * أم تخال الهجين مل الهجان ) ( أم تجاري طرفا يفوت مدى الطرف * إذا ما تجاريا في مكان ) ( بحمار يفوته الزمن المقعد * إن أرسلا غداة الرهان ) ( فاكتنفني سترا فشعري بخطى * حين يبدو لناظر عورتان ) ومن شعر البديع الإسطرلابي أيضا قال في غلام معذر ( كن كيف شئت فإنني * قد صغت قلبا من حديد ) ( وقعدت انتظر الكسوف * وليس ذلك من بعيد ) الكامل المرفل وقال أيضا ( تقسم قلبي في محبة معشر * بكل فتى منهم هواي منوط ) ( كان فؤادي مركز وهم له * محيط وأهوائي إليه خطوط ) الطويل